محمد بن علي بن عمر السمرقندي

26

أصول تركيب الأدوية

واما في غير الحميات ان اتخذ مثلا لصلابة الطحال فيجعل الأصل والمعمول والمعمول عليه بزر الفقد « 97 » وقشور أصل الكبر « 98 » وبذر الهندباء على نسب متقاربة في الكثرة لشرف منفعتها ثم يجعل معها من بذر الرازيانج . وقشر أصله الانيسون مقدارا معتدلا لقوتها وكثرة منفعتها في الادرار ويجعل فيها من بذر الخيارين « 99 » والبطيخ عند الحاجة إلى التعديل ومضادتها للخلط السوداوي وبكثرة مقدارها نصفها في الادرار . فاما ان اتخذ لصلابة الكبد فيزاد عليها الريوند والك والإذخر ويطرحها عليها بذر الفقد لعدم مدخله في امراض الكبد وان اتخذ لادرار الطمث يزداد عليها مشكطرا مشير « 100 » والاشنة « 101 » وبزر السذاب « 102 » وقد يزاد افيتمون « 103 » ونحوه في الأمراض السوداوية . واما كيفية صنعتها فينبغي ان يدق الأدوية دقا جريشا وينقع في الخل والماء ليلة ويطبع من الغد في ثلاثة اضعافه منقوعا من الماء حتى يرجع إلى الثلث ويصفى ويعاد إلى القدر ويطبخ مع السكر ويرفع ( 9 و ) رغوته وقد يجعل الخل على نسبة السكر ونسبتها جميعا على نسبة الأدوية حتى لا تغلب عليهما طعما ورائحة عليه شديدة يكرهه ويعافه أكثر

--> ( 97 ) الفقد : سمى بهذا لأنه يفقد النسل فيما زعموا ويلقى في شراب العسل فيشده وينفع الكبد والطحال . ( انظر ابن البيطار . الجامع 4 / 165 ) . ( 98 ) الكبر : هو شبيه بالبلوط بعد سقوط زهرة وطعمه مر وهو نافع لطحال الصلب إذا ورد إلى داخل البدن ويستعمل قشر هذا الأصل كضماد يوضع على الجراحات الخبيثة . ( انظر الرسولي . المعتمد 407 ) . ( 99 ) الخيار : أفضل ما يؤكل من الخيار لبه لأنه اسرع انهضاما وأكثر انحدارا . وهو يوافق الكبد والمعدة الملتهبين . وبذر الخيار نافع من احتراق الصفراء والدم والورم الحاد في الكبد والطحال . ( انظر ابن البيطار . الجامع 1 / 80 - 81 ) . ( 100 ) مشكطرا مشير : هو نبات يشبه الفودنج ورائحته كرائحة وإذا خلط بالمراهم يكون نافع من نهش الهوام . ( انظر ابن البيطار . الجامع 4 / 158 . ) ( 101 ) الاشنة : وهو نافع في حبس القيء ويقوي المعدة ( انظر ابن البيطار . الجامع 1 / 40 - 41 ) . ( 102 ) السذاب : هو الفيجن : وهو بري وبستاني يقطع ويحلل الاخلاط الغليظة اللزوجة ويخرج ما في البدن بالبول وهو محلل ويذهب النفح والرياح يقوي المعدة وينفع من الطحال . ( انظر ابن البيطار . الجامع 1 / 5 - 6 ) . ( 103 ) افتيمون : هو شبيه بالصعتر وله رؤوس دقاق خفاف . ينفع كدواء في قلع المرة من البدن . ( انظر ابن البيطار 1 / 40 - 41 ) .